![]() |
أكّد سماحة الشيخ فيصل العوامي في خطبته الأسبوعية على أن المناسبات الإسلامية الخمس التي تمر علينا في شهر ذي الحجة مركزها هو أمير المؤمنين الإمام على
، حيث افتتح سماحته خطبته بقوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً) (سورة الإنسان/ الآيتان8و9).
وأشار سماحته إلى أن المناسبات الخمس وهي: (عيد الغدير الأغر، وحديث الكساء، والمباهلة، والتصدق بالخاتم (آية الولاية)، إطعام الطعام) قد خلّدها القرآن الكريم جميعاً، وفي ذلك دلالة واضحة على أهمية هذه الشخصيات والإمام علي
على وجه الخصوص، وكأن القرآن كان يتحيّن الفرصة من أجل الإشارة إليه، والإشادة به، ففي ذلك دلائل عل إمامته وولايته، مما يدعونا إلى التأمل في حقيقة هذه الشخصية الملاصقة لرسول الله
، والأسباب التي أهّلته لهذه المنزلة الرفيعة، والوظيفة التي نهض بها في حياته الشريفة.
وأضاف سماحته أن البعض حاول أن يحرف معاني هذه الآيات عن معانيها الصحيحة تحت ذرائع شتى، منها: محاولة تأويل المعنى وتسطيحه بحيث يفقد معناه، أو القول بأن الآية تتحدث بصيغة الجمع، فلا يمكن حينئذٍ أن يكون المراد بها هو الإمام علي
فقط، وإنما يمكن أن يكون هو أحد مصاديقها لا أكثر، ولكنهم مع ذلك لا يستطيعون حجب الحقيقة، فالحقائق أكبر من ذلك، والحجج أقوى مما يكيدون.
فلا يختلف أحد من المسلمين على أن المراد بقوله تعالى: (وأنفسنا) في آية المباهلة هو الإمام علي
فقط، مع كون الآية عبرت عنه بصيغة الجمع، وهكذا الأمر أيضا في حادثة الغدير، وإطعام الطعام، وحديث الكساء، إلا آية الولاية التي جهدوا أنفسهم في محاولة حرفها عنه، ولكن وسائل التشكيك والتمويه لا تفيد.










