الشيخ العوامي: يُثني على الدور الأبوي للعلامة الراحل الشيخ علي المرهون

أثنى سماحة الشيخ فيصل العوامي على الدور الذي نهض به سماحة العلامة الراحل الشيخ على بن الشيخ منصور المرهون في المحافظة على اللحمة الاجتماعية، وتأليف الأطياف الاجتماعية العاملة في المجتمع، تحت مظلته الأبوية الحانية، دون التحيُّز لفئة على حساب فئةٍ أخرى، أو تقديمه لطرفٍ على بقية الأطراف.

جاء ذلك في خطبته الأسبوعية التي افتتحها بالآية الكريمة من سورة طـه: (خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) (94). حيث أشار سماحة إلى أن من الوظائف والمهام الاجتماعية المهمة التي قام بها الأنبياء والمصلحون واتخذوها طريقاً لتحقيق تطلعاتهم الدينية هو المحافظة على حالة التآلف الاجتماعية، بحيث يتحوّل المعصوم إلى ما يشبه المغناطيس الذي يجتذب إليه شتى الأطياف الاجتماعية والعمل على التأليف بينها تأليفاً حقيقياً لا صوريّاً، تأليفاً يصل إلى العمق والقلب، بمعنى أن هذا المصلح قام بأدوار كبيرة حتى يتسنى له الوصول إلى هذه المرتبة من التأليف.

وأكّد سماحته على أن أهمية هذا الدور تظهر خاصّةً عند حدوث منعطفات وتحولات اجتماعية أو سياسية أو ثقافية، حيث تبرز إلى السطح الاختلافات والتباينات في الآراء، مما يستدعي الحاجة إلى من يلمُّ هذا الشتات تحت مظلةٍ جامعةٍ، بأبويةٍ ورحمةٍ لا تقصي جانباً ولا تحتقر آخر.

مشدِّداً على أن الفقيد الراحل المرهون كان يتصف بهذه الصفات، طوال حياته المديدة، ولمسنا ذلك في لحظاتٍ حدثت فيها تحولات مرجعيةٍ كبيرة وساخنة، فكان يجمع الجميع، وإن حاول بعضٌ أن (يكسب) الشيخ إلى صفه أو جهته أو لونه الخاص كان يرفض وبشدّةٍ ذلك، كما أنه كان يستبعد كل محاولات إثارة النعرات الممزِّقة للطيف الاجتماعي، فأصبح الأب الرحيم لمنطقته ومجتمعه، وما نشاهده من حبِّ الناس له ليس إلا دليلاً دامغاً على هذه الأبوّة.