![]() |
أكّد سماحة الشيخ فيصل العوامي على ضرورة تغيير النظرة الدونية للمرأة والمبنية على رواسب الثقافة الجاهلية في النفوس، وأشار إلى حالة الازدواجية التي يمارسها البعض تجاه المرأة، إذ نلاحظه نظرياً ينافح عن المرأة ويعلي من شأنها، ولكن عملياً يمارس تجاهها ممارسات نكراء تتنافي مع ما يتبجح به على المستوى النظري.
سماحة الشيخ العوامي وفي خطبته الأسبوعية والتي صادفت ذكرى وفاة أم البنين
افتتح الخطبة بما نقل عن الإمام علي
مخاطباً أخاه عقيلاً: "(أبغني امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلدني غلاما فارساً). فقال له عقيل: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية؟".
في البدء أشار سماحته إلى أهل البيت
سلكوا مسلكاً في تعاملهم مع المرأة -كان في حينه منهجاً غير مألوف- وذلك لمشكلةٍ في نفوس الإنسان العربي في ذلك الحين، ومع أن النصوص الدينية عامةً وسيرة الرسول
وأهل البيت
كان تؤكِّد على هذا المنهج إلا أن ما نلاحظه هو أن تلك الآثار النفسية والنظرة الدونية بقيت ماثلةً مع كل التأكيد على ضرورة تجاوزها، إن لم يكن على المستوى النظري فعلى المستوى العملي.
حتى أن أحد أصحاب الإمام الصادق
اُبتلي برواسب الثقافة الجاهلية، حيث لوحظ عليه الأسى والحزن والاستياء؛ وذاك لأن زوجته أنجبت بنتاً، مع قربه من الإمام
وإيمانه النظري بقيمة المرأة إلا أنه كان بحاجة إلى من يلفت انتباهه إلى أهميتها على المستوى الممارسة العملية، وهنا كان دور الإمام
.
لذا، كان أهل البيت
يتعمدون الإعلاء من قيمة المرأة ومكانتها أمام الرجال، كالذي يروى على فضل ومكانة السيدة الزهراء
، والذي كان في جزءٍ منه إبرازاً لمكانتها الشخصية، ولكنه في جانبٍ منه إبرازٌ لقيمة المرأة بما هي امرأة.
ونبَّه سماحته إلى حالة الازدواجية التي يقع فيها البعض، حيث يتباهى بشخصيةٍ نسائيةٍ كالسيدة الزهراء أو السيدة زينب أو أم البنين
إلا أننا في وقعنا العملي نعمل بخلاف هذه النظرة.
ثم استدرك سماحته قائلاً: (أن بعض المجتمعات لا تبتلى فقط برواسب الثقافة الجاهلية، وإنما مازالت تمارس أصل الثقافة النكراء بعينها تجاه المرأة).










