الشيخ العوامي: للمحافل الدينية أثر تربوي لا شعوري على الجيل

دعا سماحة الشيخ فيصل العوامي إلى التحلي بالصبر وعدم التسرع في مقاطعة الأجواء الدينية بمجرد صدور بعض الأخطاء أو التجاوزات، لأن للقطيعة أضراراً كبيرة، بينما للأجواء الدينية منافع كبيرة تعود على الإنسان من حيث لا يشعر.

جاء ذلك في خطبته الأسبوعية التي افتتحها بالآية الكريمة من سورة الكهف: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (28).

حيث نوّه سماحته إلى عدم كون الإنسان معصوماً عن الخطأ، إذ قد يقع في بعض الزلات والأخطاء، وهذا ليس حكراً على غير المتدينين، بل إن المتدينين هم كذلك قد يقعون في مثل ذلك، إلا أن الفارق هنا في نسبة وحجم وكمية الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها كل طرف.

وأضاف: بالتالي ينبغي أن لا تكون ردود أفعالنا قاسية لمجرد صدور خطأ، وإنما لابد من الصبر، ولعله لذلك جاء الأمر في الآية بالصبر وليس البقاء أو المكوث وشبهه.

مختتماً خطبته برواية عن الإمام الحسن الزكي يقول فيها: (من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آيةً محكمةً، وأخاً مستفاداً، وعلماً مستطرفاً، ورحمةً منتظرةً، وكلمةً تدلّه على الهدى أو ترده عن ردى، وترك الذنوب حياء أو خشية).