مؤهلات نصرة الإمام (ع) والتوفيق لها
علي - القطيف - 03/02/2010م
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أما بعد
إلى سماحة الشيخ فيصل العوامي

عندي مسألتان:
المسألة الأولى: الكل يعرف الحر بن يزيد الرياحي أنه كان معادياً للحسين عليه السلام وجعجع بأهل البيت في بداية الأمر. السؤال الذي أود طرحه، هل كان الحر بن يزد الرياحي رضوان الله عليه يملك المؤهلات التي تؤهله ليكون ناصراً للحسين (ع)، بدلاًُ من أن يكون معادياً، أم أن المسألة مسألة توفيق لا أكثر ولا أقل، ولا ترتبط بمؤهلات ولا أسس لنصرة الإمام الحسين بن علي عليه السلام؟

المسألة الثاني : أنا وغيري من الناس نعيش في هذي الدنيا ونقول إن شاء الله نصبح من أنصار الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف فقط -لقلقةَ لسان- لا اقل ولا أكثر، وبدون فعل وعمل، ولا أتهيأ واستعد لخروج الإمام فهل أملك الإمكانيات التي تؤهلني أنا وغيري لنصرة الإمام عند خروجه، أم المسألة ليست مسألة لقلقة لسان إنما الأمر يتعدى ذلك، وهو أن يمتلك الإنسان إمكانيات ومؤهلات تؤهله ليكون ناصرًاً للإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...

حفظكم الله ورعاكم
الإجابة:

أبى الله إلا أن يُجري الإمور بأسبابها، وبالنسبة للحر كانت هناك أسباب فعليّة، من جملتها محبته المسبقة لأهل البيت ، وقد تجلَّى ذلك في امتناعه عن الرد على الإمام الحسين عندما قال له (ثكلتك أمك). ولا شكّ أن التوفيق له أثرٌ كبير، لكن التوفيق يستفيد منه صاحب المؤهلات، وإلا فكل إنسان تحصل له فرصٌ للهداية، لكن إنما يستفيد منها المؤمنون.

وهذا يجري على نصرة الإمام الحجة (عج). ولهذا حتى يتهيأ الأنسان لنصرته ينبغي أن يجعل من نفسه نصيراً حتى قبل خروجه، بالدعوة إلى الله سبحانه وإحياء أمر أهل البيت .

سماحة الشيخ فيصل العوامي