صحة العقيدة والثبات على الحق
ياسين الهاشم - 24/02/2010م
أبارك لكم ذكرى ولاية الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أنصاره وأنواعه والسائرين في طريقه إلى أن يكتب الله وهو الموفق.
نعتقد نحن الشيعة الإمامية الجعفرية بأن ديننا هو الحق، نؤمن بتوحيد الله ومعاده، ونصدق بالنبوة والإمامة ونشهد بأن الله عدل حق لا المنعم على العباد، يحاسب على الحلال ويعاقب على الحرام. ختم الرسالة بخير الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، ونعتقد بأن وصي النبي الشرعي هو الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وبعده ابناه الإمام الحسن الزكي فالإمام الحسين (عليهما السلام) ومن ثم التسعة المصعومين من ذرية الإمام الحسين (عليه السلام)، وآخرهم الإمام الحجة المنتظر محمد بن الحسن (حي يرزق) عجل الله فرجه الشريف. وفقنا الله رضاه ودعاؤه ونصرته والشهادة بين يديه.
من يطالع التأريخ يرى أنه لم تكن أمة كهذه الأمة التي نكثت وصية نبيها في وصيه وأهل بيته. فالإمام أمير المؤمنين لم ينصره إلا أربع حين طالب بحقه في الوصاية. والسيدة الزهراء سُلب حقها وضربت باسم الدين مع وجود الحجة في بيانها. واستمر خذلان جمع كثير من المسلمين في خذلان الدين ونصرة الحق المتمثل في اتباع منهج أهل البيت (عليهم السلام) إلى أن مَثَلّ الفرزدق للإمام الحسين (عليه السلام) حال أهل الكوفة بأن \"قلوبهم معك وسيوفهم عليك\".
وعلى ذلك،
1. هل أن حبنا لأهل البيت (عليهم السلام) كفيل بنصرتنا لإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)؟
2. ما الذي يجب أن ينتهجه المرء لكي لا يكون (كغاصب الخلافة وضارب بنت النبي وخاذل الزكي ومعينا على الشهيد، ...) استعداداً لنصرة الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف)؟
3. هل أن أداء الواجبات وترك المحرمات مقدمات أولية بسيطة للعلم بعدم الوقوف ضد الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)؟ ما السبيل إن كانت غير كافية؟
4. كيف يختبر المرء صحة معتقده وثباته في طريق الحق قبل الوقوع في البلاء خصوصاً البلاء العقدي الذي تكون نتيجته البعد عن الحق ونصرة الظالم عمداً أو بصمت أو ما شابه ذلك؟
أسئلة أتمنى أن أجد إجابات لها من سماحتكم. أو إحالتي لأي مصدر مفيد في هذا الصدد
وفقنا الله وإياكم للسير على الحق حتى يكتب الله أمره
ياسين هاشم الهاشم
9 ربيع الأول 1431هـ
الإجابة:

 السبيل الصحيح لنصرة الإمام الحجة(عج) إنما هو عبر التهيئة لخروجه ونهضته المقدسة، وذلك من خلال القيام بدور الاصلاح في الأرض، وإحياء أمر أهل البيت، لأن خروج الإمام(عج) مرهون بشروط منها امتداد خط الولاية إلى مناطق كثيرة، كما هو ظاهر العديد من الروايات.

ويمكن أن يختبر الإنسان مستوى الصحة في معتقده عبر أمرين عقلي ونفسي:

1- العقلي: أن يفتش في داخل عقله عن بذور الشك، فإن وجد ولو شيئاً بسيطاً، فذلك دليل على ضعف المعتقد وإمكانية تزايد حالة الضعف لأن الشك ينمو. وإنما يتقوى المعتقد بإزالة كل بذور الشك.

2-النفسي: أن يفتش في داخل نفسه عن بذور المصلحة الشخصية التي تتعارض مع التدين الحقيقي، بمعنى من كان يميل إلى مصالحه الشخصية عند تأديته للوظيفة الدينية، فإنه حتى لو أدى تلك الوظيفة سيكون ناقصاً من الناحية الدينية، لأن الكمال ليس في التأدية فقط وإنما في القبول النفسي التام المرافق لها.

لهذا فصحة العقيدة مرهونة باليقين التام، والشعور بأن الدين هو المعبر عن المصلحة الحقيقية للإنسان. 

سماحة الشيخ فيصل العوامي